الميداني

288

مجمع الأمثال

مر فكانت خزاعة ثم قالت من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل فليلحق بيثرب ذات النخل فكانت الأوس والخزرج ثم قالت من كان منكم يريد الخمر والخمير والملك والتأمير ويلبس الديباج والحرير فليلحق ببصرى وغوير وهما من أرض الشأم فكان الذين سكنوها آل جفنة من غسان ثم قالت من كان منكم يريد الثياب الرقاق والخيل العتاق وكنوز الارزاق والدم المهراق فليلحق بأرض العراق فكان الذين سكنوها آل جذيمة الأبرش ومن كان بالحيرة وآل محرق اذهبي فلا أنده سربك النده الزجر والسرب المال الراعي وكان يقال للمرأة في الجاهلية اذهبي فلا أنده سربك فكانت تطلق بهذه اللفظة الذّود إلى الذّود إبل قال ابن الاعرابى الذود لا يوحد وقد يجمع أذوادا وهو اسم مؤنث يقع على قليل الإبل ولا يقع على الكثير وهو ما بين الثلاث إلى العشر إلى العشرين إلى الثلاثين ولا يجاوز ذلك . يضرب في اجتماع القليل إلى القليل حتى يؤدى إلى الكثير الذّئب يادو للغزال يقال أدوت له آدوادا ختلته وينشد أدوت له لآخذه فهيها الفتى حذرا يضرب في الخديعة والمكر ويجوز أن يكون الهمز في أدوت بدلا من العين وكذلك في يادو أي يعدو لأجله من العدو ذئب الخمر الخمر ما واراك من شجر أو حجر أو جرف واد وانما يضاف إلى الخمر للزومه إياه ومثله ذئب غضا وقنفذ برقة وتيس حلب وهو نبت تعتاده الظباء ويقال تيس الربل وضب السحا وشيطان الحماطة وأرنب الخلة الذّئب يكنى أبا جعدة يقال إن الجعدة الرخل وهى الأنثى من أولاد الضأن يكنى الذئب بها لانة يقصدها ويطلبها لضعفها وطيبها وقيل الجعدة نبت طيب الرائحة ينبت في الربيع ويجف سريعا